سيد مهدي حجازي

534

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 15 ) تحف العقول : فإني سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول في غير موطن : « لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متعتع » . ( 16 ) المجالس : المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين عن أبيه عليهم السّلام : قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبيهم للحرب إذ أتاه شيخ عليه شخبة السفر فقال أين أمير المؤمنين ؟ فقيل هو ذا فسلم عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين إني أتيتك من ناحية الشام وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا احصى ، وإني أظنّك ستغتال فعلمني مما علمك اللَّه ، قال : نعم . يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همّته اشتدت حسرته عند فراغها . ومن كانت غده شر يوميه فمحروم ، ومن لم يبال ما رزء من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له . يا شيخ إن الدنيا خضرة حلوة ولها أهل وإن الآخرة لها أهل ، ظلفت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا لا يتنافسون في الدنيا ، ولا يفرحون بغضارتها ، ولا يحزنون لبؤسها . يا شيخ من خاف البيات قل نومه . ما أسرع الليالي والأيام في عمر العبد ، فاخزن لسانك ، وعد كلامك يقل كلامك إلا بخير . يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك ، وأت إلى الناس ما تحب أن يؤتي إليك . ثم أقبل على أصحابه فقال : أيها الناس أما ترون إلى أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى ، فبين صريع يتلوى ، وبين عائد ومعود وآخر بنفسه يجود ، وآخر لا يرجى وآخر مسجى وطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وعلى أثر الماضي يصير الباقي .

--> ( 15 ) ج 74 ص 258 . ( 16 ) ج 74 ص 376 .